الحر العاملي
295
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
بغدير خم أخذ بيد علي ثم قال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : أتعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، فقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال له : هنيئا لك يا بن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ، وروى جملة من الأخبار السابقة من المصابيح وغيرها « 1 » . الفصل التاسع والثلاثون وقال الحسين بن مسعود الفراء البغوي ، من علماء أهل السنة في كتاب معالم التنزيل عند قوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُم اللَّه ورَسُولُه والَّذِين آمَنُوا الَّذِين يُقِيمُون الصَّلاةَ ويُؤْتُون الزَّكاةَ وهُم راكِعُون ، أراد به علي بن أبي طالب مرّ به السائل وهو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه ( انتهى ) . ونقل عن بعض : أن المراد المؤمنين ، ولا يخفى مخالفته للنقل المتواتر بين الفريقين ، وعدم اجتماع الصفات في غير علي بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » . الفصل الأربعون وروى القاضي نور اللّه الحسيني من علمائنا في كتاب إحقاق الحق وإزهاق الباطل ، حديث الغدير كما مر ، وذكر أن الحديث رواه القوم في صحاحهم كالبخاري ورواه أحمد بن حنبل بطرق متعددة والثعلبي في تفسيره ، وابن المغازلي الشافعي في المناقب من طرق شتى ، وابن عقدة من مائة وخمس طرق ، ومحمّد بن الجرير الطبري الشافعي ومحمد بن الجزري وجلال الدين السيوطي في كتاب الإتقان ، ثم ذكر نحو ما مر في كتاب الصوارم المهرقة « 3 » . 429 - قال : وقال الغزالي في كتاب سر العالمين ما هذه عبارته : ولكن أسفرت الحجة وجهها ، وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته عليه السّلام يوم غدير خم باتفاق الجمع ، وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر : بخ بخ لك يا أبا الحسن ، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، فهذا تسليم ورضا وتحكيم ، ثم بعد هذا غلب الهوى وحب الرئاسة ، وخفق بنود الخلافة إلى أن
--> ( 1 ) مشكاة المصابيح : 3 / 1723 ح 6094 . ( 2 ) انظر تفسير الرازي : 12 / 26 ، وكتاب ضوء الشمس : 2 / 4 . ( 3 ) انظر إحقاق الحق : 2 / 485 .